محمد تقي النقوي القايني الخراساني
248
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لها بذلك صحيح مقبول واىّ دليل لكم على انّها لا تدلّ على الحلّ أو انّها لم تنزل في المتعة مع انّ الآية صريحة فيها قولكم تفسير البعض لها بذلك غير مقبول فنحن نقول أيضا تفسيركم الآية بانّها لا تدلّ على المتعة غير مقبول فانّ الانكار ولا سيّما إذا كان الحقّ كا الشّمس في رابعة النّهار ادلّ دليل على الضّعف . وكذلك سائر استظهاراته واستنباطاته فانّها أوهن من بيت العنكبوت بل لا يليق القول بها من عاقل فضلا عن فاضل ولا سيّما استدلاله على مدّعاه بقوله تعالى * ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) * وتصريحه بانّ فيه إشارة إلى النّهى عن كون القصد مجرّد قضاء الشّهوة وصبّ الماء واستفراغ أوعية المنى فبطلت المتعة بهذا القيد إلى آخر ما قال . وذلك لانّه لم يعلم بانّ الآية ليست فيها إشارة إلى ما قاله أصلا وانّ ما ذكره في تفسيرها مطابق لهواه مخالف لامر مولاه وقد قال رسول اللَّه ( ص ) من فسّر القرآن برأيه فليتبوّء مقعده من النّار . وامّا ما قاله بعد هذا الكلام من انّ المقصود المتمّتع ليس الَّا ذاك دون - التّأهّل والأستيلاد إلى آخره . ففيه ، انّه خروج عن طور البحث فانّ مدار الكلام يدور على حلَّيتة المتعة وعدمها دون غايتها وفلسفتها والفرق بينها وبين النّكاح الدّائم ، مضافا إلى انّه ليس كما ذكره فانّ مقصود المتمتّع كثيرا مّا يكون التّأهّل والأستيلاد وحماية